شمس الدين الشهرزوري
450
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
فإذا أعدّت الحركات الفلكية بواسطة نفوذ الأشعة الكوكبية « 1 » المناسبة لنوع من الأنواع بالإعدادات الجسمانية المناسبة المأخوذة من مناسبات الأمور العقلية ، أفاضت العقول « 2 » حينئذ عند كمال المناسبة والاستعدادات الجسمانية مناسباتها العقلية والأحوال الروحانية ؛ فيتمّ النوع حينئذ ويكمل ويبرز إلى الوجود الخارجي ، ومعه جميع ما يحتاج إليه من الصفات الجسمانية الكائنة الحاصلة من الصفات العقلية الروحانية « 3 » . وإن أردت أن تعرف شيئا من كيفية « 4 » التأثيرات الفلكية والأشعة الكوكبية المتناسبة والمتنافرة الكائنة من الأشعة المجردة العقلية ، فعليك بمعرفة صناعة النجوم - لا سيّما الأحكام والهيئة - وخواص « 5 » الأجسام ومعرفة طبائعها وتراكيبها ؛ فإنّ النسبة العقلية سارية في جميع الأجسام . ومثال ذلك أنّ الأجسام السماوية من الأفلاك والكواكب ، مظاهر ومرايا للمجرّدات ؛ وتصل بسببها الآثار والنسبة العقلية إلى جميع الأجسام ؛ فإذا دارت الأفلاك ووقعت الاتصالات الكوكبية والأوضاع الفلكية من المقارنة والمقابلة والتثليث والتسديس والتربيع وغير ذلك من الأمور ، وكل « 6 » ما يقع من الاتصالات والأحوال ، فإنّما يكون ذلك سببا « 7 » وعلة لنزول مناسبة عقلية لائقة بذلك الاتصال ؛ فإن كان ذلك الاتصال والهيئات الواقعة على وجه أكمل وأتم وقعت من النسبة ما « 8 » يناسبها . وهذا كما إذا كانت السيارات في أوجاتها « 9 » وأشرافها وبيوتها « 10 » أو حدودها ، ويكون بعضها من بعض على أفضل ما يكون من النسبة العددية الموسيقية ؛ فإنّ ذلك يقتضي سريان أشعة عقلية من المجردات على حسب تلك
--> ( 1 ) . ب : الكواكب . ( 2 ) . ب : العقل . ( 3 ) . د : - الروحانية . ( 4 ) . د : نفسه . ( 5 ) . د : - الفلكية والأشعة الكوكبية . . . صناعة النجوم لا سيما الأحكام والهيئة وخواص . ( 6 ) . د : فكل . ( 7 ) . ب : فإنّما ذلك شيئا . ( 8 ) . د : - ما . ( 9 ) . ن : أوجانها ؛ د : أرجانها . ( 10 ) . د : إشراقها وثبوتها .